
من الأنباء المبهجة التي قرأتها مؤخرا خبر نشر في صحيفة أويا العدد 242 الصادر يوم الأحد بتاريخ 1 – 6 – 2008 ، والي جاء فيه :
(( عقد مؤتمر صحفي بطرابلس أمس السبت 31 – 5- 2008 بمقر اتحاد غرف التجارة والصناعة حول الجدل الدائر في ليبيا بسبب زيارة وزير التجارة البريطاني لمحلات ماركس & سبنسر عشية ذكرى نكبة فلسطين (( . وحتى تعم البهجة على الصفحات الإلكترونية نرفق تفاصيل خبر آخر حول المؤتمر الرائع منشور على صفحات ليبيا اليوم بتاريخ 01 – 6- 2008 .
ولكن ما يعكر البهجة أن غرفة التجارة والصناعة أخيراً " صح النوم " عقدت مؤتمرا بعد مرور أسبوعين على الزيارة ،وبعد مرور أكثر من شهرين على فتح المحلات وبعد مرور أكثر من شهر على صدور بيان المقاطعة والاستنكار لفتح محلات ماركس & سبنسر في ليبيا ،و الذي تبنته المنظمة العربية للإعلام الإلكتروني واتحاد المدونين الليبيين منذ تاريخ 29 – 4- 2008 وبعد مرور أكثر من شهر على تنظيم الحملة الالكترونية الشعبية بمجهود ذاتي لدوافع وطنية وإنسانية .. وبتضامن لفيف من أبناء الشعب الليبي الذين تواصلوا معنا إلكترونيا وكذلك مجموعة من المواقع الليبية والعربية من الداخل والخارج إضافة إلى مدونة (( لا لماركس & سبنسر )) .
للاطلاع على المدونة يمكن زيارة الرابط التالي
: http://libay.maktoobblog.com/
وهنا ننوه أن زيارة السيد الوزير كانت قبل تاريخ النكبة بيوم وقد سبق و نشرنا تقريراً صحفياً في صحيفة بوابة ليبيا الإلكترونية بتاريخ 15 - 5 – 2008 (يوم النكبة) ، والتقرير الذي استهجن بشدة زيارة وزير التجارة والصناعة البريطاني لهذه المحلات تزامناً مع تاريخ النكبة جاء بعنوان (( بمناسبة النكبة وزير التجارة البريطاني يزور محلات ماركس & سبنسر في ليبيا )) ولمزيد من التفاصيل يمكن الاطلاع على التقرير بالضغط على الرابط التالي
: http://akbarlibya.com/content/view/357/50/
ومن المفارقات التاريخية وما ينزع البهجة على الوجوه الليبية أن تاريخ 14 – 5- 2008 هو التاريخ الذي يحتفل فيه شعب إسرائيل بقيام و تأسيس الكيان الصهيوني داخل الأراضي المحتلة ، ما يسمى بدولة إسرائيل ، في حين أن اليوم الذي يليه هو اليوم الذي يحيي فيه الشعب الفلسطيني ذكرى النكبة ، ولنا أن نستنبط من تاريخ الزيارة مدى التضامن من قبل الوزير البريطاني الذي يمثل حتما دولته " بريطانيا " قيام دولة إسرائيل فوق الأراضي المحتلة ومباركة استمرارها وتهنئة إسرائيل على وجودها ،وذلك برسالة مشفرة أرسلت لهم من أرض ليبيا الطاهرة وتحديدا من محلات ماركس & سبنسر .. !!
و ها نحن أخيرا أمام موقف معلن لغرفة التجارة والصناعة هو ثمرة لاتصالات مهمة كما جاء في تفاصيل الخبر ((خلصت اتصالات الاتحاد مع مكتب المقاطعة العربية للعدو الصهيوني والجهات الرسمية في الدولة الليبية المسئولة عن منح التراخيص أن هذه العلامة التجارية لمحلات ماركس وسبنسر قد رفع عنها الحظر بموجب قرار مكتب مقاطعة العدو الصهيوني بدمشق رقم 1132 بتاريخ 6/11/2006م وأن ليبيا صوتت لصالح هذا الرفع عن طريق مندوبها بالمكتب وعليه أصدر أمين اللجنة الشعبية العامة للمالية (وزير) القرار رقم 531 بتاريخ 19/7/2007م بالإذن لهذه العلامة أن تدخل إلى السوق الليبي وعليه فإن الإجراءات القانونية لافتتاح هذه المحلات سليمة . وحفاظاً على الوقت كان على اتحاد الغرف أن يوفر اتصالاته المذهلة ويستعين بتقريرنا السابق المنشور في بوابة ليبيا قبل فترة من مؤتمره لأننا وضحنا من خلاله بأن فتح المحلات قانوني وأرفقنا الوثائق التي تؤكد ذلك ، بيد أن ليس كل إجراء قانوني نزيه أو منصف ، وليس كل ما هو صادر عن مكتب المقاطعة من قرارات يجب أن تكون قطعية التطبيق داخل الدول العربية وليس كل المندوبين قديسين ، وليست كل القرارات القانونية الصادرة غير قابلة للطعن أو إعادة النظر متى كانت هذه القرارات لم تؤخذ بشكل مدروس يراعي كل الاعتبارات .
وهنا نضيف أن قرارات مكتب المقاطعة الرئيسي بسوريا تؤخذ بالإجماع وصوت معترض واحد يتيم كفيل بأن يلغي القرار ، ولكن الأصوات العربية اجتمعت وتوحدت على غير عادتها لتخرج لنا بهذا القرار النشاز الذي لا يتواءم تنفيذه مع مبادئ ومواقف الشعوب العربية نصف قرن لشركة ماركس & سبنسر من الدعم المعلن ، نصف قرن من المؤازرة الصريحة ، نصف قرن من سفك الدماء والإرهاب والقتل والمجازر ، نصف قرن وماركس & سبنسر تضخ الأموال لدولة إسرائيل ، فهل يا سادة سنوات قليلة لا تتجاوز العقد أعلنت خلالها هذه الشركة أنها لم تواصل دعمها لإسرائيل ، كفيلة لأن تجعلنا نوافق إجماعا على رفع الحظر ؟ فهل يشفع لشركة ماركس & سبنسر وإن قدمت
ما يفيد إلى جامعة الدولة العربية وتحديدا لمكتب المقاطعة الذي يتبعها ما يفيد أنها ، لم تعد تدعم إسرائيل وأنها لن تدعمها مستقبلاً ما يجعل الأصوات تتحد لتصدر هذا القرار ؟
وهل تناسى المندوبين بمنتهى البساطة وربما (( العباطة )) الدعم الذي قدمته هذه الشركة لأكثر من نصف قرن لتجعل الكيان الصهيوني يستفحل ويقوى داخل الأراضي العربية ؟، وهل تقاعست ذاكرة المندوبين عن تذكر أو محاولة التذكر أن هذه الشركة كانت تدعم إسرائيل بشكل معلن واضح غير مستتر ؟ وإذا كانت بعض الحكومات متواطئة بشكل صريح مع إسرائيل وحلفائها فكيف لنا أن نتوسم في أدواتهم (( المندوبين )) أن يكونوا أداة خير لشعوب هذه الأمة .
أما الحكومات العربية الرافضة للاعتراف أو التعاون مع إسرائيل بشكل قطعي ونهائي . يبدو أن مندوبوهم يهزون رؤوسهم بالموافقة وفقاً لإرادات الآخرين دون وعي منهم أو تنبئ بتداعيات قراراتهم وهؤلاء ينطبق عليهم مثل تيتي تيتي زي ما رحتي جيتي .. بالليبي " ما يعرفوش الشمس من وين زارقة ، بالعربي الفصيح موجودين جسديا مغيبين ذهنيا يهزون رؤوسهم بالموافقة وفقاً لإرادات الآخرين دون الوعي بمغبة الموافقة المستقبلية وهؤلاء يشبهون في حالاتهم من يعرفون طبيا بالموتى إكلينيكياً . وعسى أن لا يكون الوفد الليبي من الفئة الأخيرة لأنه وفق مواقف ومبادئ هذا الشعب وقيادته لا يمكن لأي ليبي أو عربي حر على علم بخلفية هذا الموضوع أن يقبل ويوافق . . وفي سياق الخبر جاء أيضا (("أن مؤسسات الدولة محرجة في هذا الموضوع وإحساسا منا بأن مسار تحريكه يتجه بشكل مقصود نحو تحميل القطاع الخاص مسؤوليته وتبعاته وتداعياته الأدبية والوطنية" )) "
صدقاً وجدتني أشعر بالحيرة وأنا اقرأ هذه الأسطر المطلسمة ، التي أعلنها لنا الأخوة في الاتحاد فلست أدري ما المقصود بمؤسسات الدولة ، هل المقصود مثلا الأمانات العامة أم مؤسسات أخرى ؟ فلو كان الأخوة يقصدون الأولى فأنا لا أعتقد أنها تغيب عنها الحجة أو السند القانوني لإيقاف القرار في ليبيا ، أما لو كانت مؤسسات أخرى ، فلا أعتقد أنها هي الأخرى كممت أفواهها وابتلعت ألسنتها .. وأختنق صوتها في عمق جوفها لتخرج لنا وتصرح أنها محرجة أو مستاءة أو معترضة ، ثم هل طفت على وجوه هذه المؤسسات حمرة الخجل والإحراج ليستشف الإخوة في الاتحاد أنهم محرجون ؟
وعن أحاسيس الإخوة في الاتحاد ، فقد أحسوا أن " الموضوع يتجه بشكل مقصود نحو تحميل القطاع الخاص مسؤوليته وتبعاته وتداعياته الأدبية والوطنية" وإحساس الأخوة المفرط أحبطني وأنا أدرك أنه فولته أرتفع ليغادر فلكنا الأرضي ليسبح كمكوك فضائي ف خارج أرضنا الليبية، بعيد كل البعد عن المنطق والتحليل الواقعي لما هو موجود، فعندما يعلن الأخوة في الاتحاد أن إحساساتهم ترى بأن مسار تحريكه إي (( الموضوع )) يتجه بشكل مقصود نحو تحميل القطاع الخاص مسؤوليته وتبعاته وتداعياته الأدبية والوطنية" فأننا هنا سنكون أمام أحساسات تثير جدلا واسعا لا يقل ربما عن الجدل الذي أثير في موضوع ماركس & سبنسر ..! "
فلست أدري بأي منظار فلكي أو ( نفسي ) رأى الأخوة في الاتحاد أن مسار الموضوع يتجه بشكل مقصود ؟ فإذا سلمنا جزما بقوة تنبؤ مصادر الاستشعار لديهم وصدقنا أن المسار يتم تحريكه ، فمن يا ترى وراء تحريك هذا المسار ؟ من لديه مصلحة أيها الإخوة الكرام في تحريك هذا المسار وبشكل مقصود ؟ بالتأكيد ليس وزير التجارة الفلسطيني ، أو جواسيس المخابرات الفلسطينية مثلاً. وتحضرني هنا مقدمة ما ورد في الخبر الذي نشر في صحيفة أويا حيث جاء في مطلعه على لسان كاتبه ((وعلى ما أثارته بعض المواقع الإلكترونية عبر شبكة الانترنت من تسويق لهذه الشكوك والشائعات وتوسيع دائرة الجدل حولها مما يسئ إلى القطاع الخاص الليبي الذي تبنى عليه آمال النهضة الاقتصادية لمستقبل ليبيا الغد وشن حملة إعلامية هدفها إحباط كل المحاولات الجادة لبناء قطاع أهلي متماسك ومتين)) ما بين الخبر المنشور في أويا وليبيا اليوم قاسم مشترك حول أن الموضوع ما هو إلا استهداف للقطاع الخاص بيد أن الخبر المنشور في أويا قد بين أن المواقع الإلكترونية سوقت لهذه الشكوك (( الأحساسات طبعاً )) والشائعات ...!!!!!
المواقع الإلكترونية يا سادة لم تسوق لشائعة بل تابعت الموضوع بحرفية ومهنية وموضوعية ، المواقع الإلكترونية سواء من الداخل أو من الخارج ليست بحاجة لموقف رسمي لتنطق وليست بحاجة لأن تنتظر أن يأتيها أمر بالنشر لتنشر ولا تنتظر أن يتوارد لمسامعها نبأ مفاده أن المسئول الفلاني أعرب عن استياءه من وجود المحلات في ليبيا لتكتب وتنشر ، ولا تنتظر زيارة الوزير البريطاني لمحلات ماركس & سبنسر لتكتب ، نحن نكتب في المواقع الإلكترونية وفق ما تمليه علينا ضمائرنا وصدق اللحظة ، ولسنا بحاجة لأن يصبح الموضوع طبخة بائدة لنكتب ، نحن في المواقع الإلكترونية لا نكتب ليقرأنا المسئولون الذين بعضهم من يصدق كذبة أن هذا الشعب لا يستطيع أن يبدأ يومه إلا بعد أن يقرأ كل الصحف الليبية ، وأن الليبيون في غفلة عن المواقع الإلكترونية . أما الاستخفاف الحقيقي في الخبرين أن كل هذا الاستنكار ما هو إلا محاولة إساءة وإحباط للقطاع الخاص (( والله كلام كبير علينا )) هل تتحدثون عن الشعب الليبي أم الموساد الإسرائيلي، من الذي سيحبط من ؟ وعن أي إساءة تتحدثون ، هل كل هذه الضجة أساءت للقطاع الخاص بمفهومه الواسع والكبير أم أننا أمام استهجان شعبي ضد وجود محلات ماركس & سبنسر في ليبيا ؟، ولو كنا نستهدف الشخص الذي يملك هذا المحل بطريقة عشوائية ومحبطة هل كنا سنعجز ، نحن لم نتكلم عن نشاطاتهم التجارية الأخرى ولماذا لم نستنكر استيرادهم للموز أو حتى القديد في (حكاك) ؟
، الموضوع ليس كما تسوقون له ، الموضوع هو أن هذا الشعب لازال يستنكر ويستهجن ولا يقبل ولن يقبل بوجود محل لديه سوابق تفوح منها رائحة دم العرب في ليبيا.
وهل أصبح هذا المحل يؤثر وجوده من عدمه على القطاع الخاص ويحبط مسيرة تقدمه ؟ و الاستهجان والاستنكار لم يكن بموجب أمر من أحد أو لدوافع مسيئة لمالكي المحل أو لإحباط القطاع الخاص الذي حسب ما ذكر في خبر أويا ستبني عليه آمال النهضة الاقتصادية لليبيا الغد ، ((كتيبة اضحك وكتيبة تبكي ))
هل نفهم أن قفل هذه المحلات ومقاطعاتها شعبيا سيعيق النهضة الاقتصادية لليبيا الغد ؟، ثم القطاع الخاص في ليبيا حاضر منذ قرابة عقدين من الزمن بمسميات وأشكال عدة فهل القطاع الخاص الذي تتحدثون عنه كنموذج في حلة جديدة ماركس & سبنسر هو الذي سيجعل القطاع الخاص يزدهر وينعش الاقتصاد الليبي ؟ وصدقاً أشفقت على الإخوة في الاتحاد وبشدة وأنا أطالع التالي (( يسجل الاتحاد العام مأخذه على اللجنة الشعبية العامة (الحكومة) تهميشها للاتحاد العام .. وإلخ ))
خيرها في غيرها يا سادة والجيات أكثر من الريحات، فإذا كانت اللجنة الشعبية العامة لم تراعي مشاعر الشعب الليبي برمته، وهشمت هذا الشعب السيد فلا عجب أن تهمش الاتحاد العام ..
أما التسوية المقترحة من قبلكم فأنها والله تسوية لا تقل في تهميشها من قبلكم للشعب الليبي عن تهميش اللجنة الشعبية العامة لكم، فأقل مطالب الشعب الليبي هي قفل هذه المحلات والاعتذار وليتحمل أصحاب المحلات مغبة قرارهم ،
فمن لديه القدرة والجرأة والنفوذ على استيراد هذه الماركة لن يعجز عن تسديد مرتبات عامليه أو يعلن إفلاسه بين ليلة وضحاها ..
إذا كان قفل ماركس & سبنسر ومقاطعتها شعبيا سيعيق النهضة الاقتصادية لليبيا الغد على حد تعبيركم في تصريحاتكم ؟ فلنغلق اتحاد التجارة ، ولننسى الغد ، لأن الغد الذي يتكئ على قتلة الأبرياء .. لا يلزمنا
كتبها لا لماركس وسبنسر في ليبيا في 10:46 مساءً ::

الاسم: لا لماركس وسبنسر في ليبيا



